أما السلام عليك ، فقد عرفناه ، وأما الصلاة عليك فكيف هي ؟ فقال : قولوا : اللهم
صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول كأنه نسي المدعى وهو إثبات النص ، وأخذ بذكر فضائل علي وهذا أمر مسلم
واتفق العلماء على أنها نزلت فيهم آيات كثيرة ومن يظن أنه ينكر فضل محمد وآله
فما ينكره إلا من ينكره ضوء الشمس والقمر ( إنتهى ) .
أقول
قد مر أن الناصب نسي عنوان المبحث أو يتجاهل ترويجا لكاسده ، فإن المصنف
جعل المدعى هناك ذكر ما هو أعم من أن يدل على النص على الإمامة والأفضلية
بل الفضيلة وإثبات أفضليته ( ع ) عن غيره ممن غصب الخلافة بمنزلة النص عليه ،
لأنها من جملة شرايط الإمامة كما بين فيما سبق ، وإذا ثبت ذلك فيه دون غيره
ثبت المطلوب ، ولا ريب في أن الأمر باقتران صلاة النبي ( ص ) بصلاة الآل دون
الصلاة على غيرهم مع كون استحقاقها في مكان ومرتبة ، وقد ذهب القوم إلى أن
تخصيص واحد بها في الذكر من خصايص النبوة يدل على الإمامة لدى الانصاف ،
شرح
على أهل بيته كما علمهم الصلاة على آله ، ثم ساق الرواية عن كعب بن عجرة وفيها :
فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد كما صليت إلى آخر الرواية .
وقد روى هذا الحديث بإسناده وألفاظه حرفا بعد حرف الإمام محمد بن إسماعيل البخاري
عن موسى بن إسماعيل في الجامع الصحيح ، وإنما خرجته ليعلم المستفيد أن أهل البيت
والآل جميعا هم .