شرح
عليه وآله وسلم عن كيفية الصلاة التي أمرهم الله بها إثبات لتبعيتهم له صلى الله عليه وآله
وسلم في هذه الصلاة خاصة وحينئذ فلأهل البيت من الصلاة نوع هو أعظم من الصلاة
على مؤدى الزكاة وآل أبي أوفى وآل سعد بن عبادة ، والصلاة على الآل مأمور بها
شرعا في سائر الأزمان ومن كل أحد بخلاف الصلاة على مؤدى الزكاة ، فإنما تكون من
الإمام أو عامله فلا تطلب من كل أحد ولا في كل وقت ، وكذلك الصلاة على آل أبي
أوفى وآل سعد إلى آخر ما قال .
وقال في ( ص 184 ) من هذا الجزء : ( 7 ) مسند الإمام أحمد - قال : حدثنا عبد الله ،
قال : حدثني أبي ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا علي بن زيد عن
شهر بن حوشب عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة :
ائتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم فألقى عليهم كساءا فدكيا ، قال : ثم وضع يده عليهم
ثم قال : اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد
إنك حميد مجيد ، وقد أخرجه الحافظ الطحاوي ، قال حدثنا ابن مرزوق ، حدثنا حماد بن
سلمة فذكره ، وأخرجه البيهقي بمثله ، وأخرجه الديلمي عن واثلة بن الأسقع . وله من
جهة مالك بسند صحيح على شرط مسلم والطحاوي وابن عساكر بسند جيد عنها أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة ، الخ وأخرجه الحاكم في المستدرك ، قال :
حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة الحزامي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني عبد الرحمان
ابن أبي بكر المليكي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن أبيه ، قال : لما
نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرحمة هابطة قال : ادعوا لي ، فقالت
صفية : من يا رسول الله ؟ قال : أهل بيتي عليا وفاطمة والحسن والحسين ، فجئ بهم
فألقى عليهم النبي ( ص ) كساءه ثم رفع يديه ثم قال : اللهم هؤلاء إلى فصل على
محمد وآل محمد إلى أن قال : وقد صحت الرواية على شرط الشيخين إنه علمهم الصلاة