تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
نحلته ، فاعتذر بأن هذا إنما ذكرته بطريق ( 1 ) المنع ، لا لأجل العصبية والميل ، فإن اعتقاد ارتداد الصحابة الكرام أمر فظيع والله أعلم ( إنتهى ) واعترض عليه بعض الناظرين ( 2 ) بأن الحق ما قاله ناصر الاسلام والإمام العلامة فخر الدين الرازي وما ذكره هذا الفاضل نصرة للشيعة كلام فاحش شنيع لا يليق بأحد من أهل الديانة ، وليت شعري ماذا يفيد محاربة المهدي في آخر الزمان بعد ذهاب أكثر أيام الدنيا وانقضاء عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم وظهور أمارات القيامة ، ثم إنه لم يثبت إنه يخرج لذلك ( إنتهى ) وأقول : بل الحق ما أجراه الله تعالى على لسان ناصر الشيعة مع كونه من المخالفين ، لأن الاتيان والانتقام بعد عصر الصحابة والتابعين المرتدين إنما ينافي مدلول الآية لو لم يحضر هناك أحد منهم ، ولكن قد تقرر عند الشيعة بناء على أصل الرجعة الثابت بالكتاب والسنة ( 3 ) أنه يرجع إلى الدنيا عند ظهور المهدي ( ع ) جماعة من هؤلاء الصحابة المرتدين فيأتيهم المهدي عليه الصلاة والسلام وينتقم منهم أشد الانتقام
شرح
( 1 ) قد مر المراد بالمنع في مصطلح علم المناظرة . ( 2 ) هو المولى شمس الدين الهروي . ( 3 ) مسألة الرجعة من المسائل المعنونة في الكتب الكلامية واستدل على إثباتها من القرآن الكريم بعدة آيات ومن السنة بروايات تبلغ المأتين بل تربو كما نص عليه مولانا المحدث العاملي صاحب الوسائل في الايقاظ وألف أصحابنا الكرام في إثباتها كتبا ورسائل ، فمن أشهرها كتاب الرجمة لمولانا العلامة المجلسي وصاحبي الحدائق والوسائل والوافي وغيرها . ومن الآيات التي تمسك بها قوله تعالى : ويوم نحشر من كل أمة فوجا وحيث بسط القول فيه في البحار فللمتحري أن يراجع إليه . ويظهر من كتب القوم أن الشيعة كانوا معروفين بالقول بالرجعة كاشتهارهم بالقول ببطلان القياس وحيلة المتعة ونحوها فراجع ، وبالجملة أصل الرجعة مما لا مساغ للكلام فيه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 211 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي