شرح
يوم يعني من أيام الرب المشار إليها بقوله تعالى : وأن يوما عند ربك كألف سنة مما
تعدون . قال بعض العارفين : وأول الألف محسوب من وفاة علي بن أبي طالب رضي الله
تعالى عنه آخر الخلفاء ، فإن تلك المدة كانت من جملة أيام نبوة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ورسالته فمهد الله تعالى بالخلفاء الأربعة البلاد ومراده صلى الله عليه وسلم إن بالألف قوة
سلطان شريعته إلى انتهاء الألف ، ثم تأخذ في ابتداء الاضمحلال إلى أن يصير الدين
غريبا كما بدأ ، وذلك الاضمحلال يكون بدايته من مضي ثلاثين سنة في القرن الحادي
عشر ، فهناك يتقرب خروج المهدي عليه السلام وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري
ومولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وهو باق إلى أن
يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام ، فيكون عمره إلى وقتنا هذا وهو سنة ثمان وخمسين
وتسعمأة 958 سبعمأة سنة وست سنين هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق
كوم الريش المطل على بركة الرطلي بمصر المحروسة على الإمام المهدي حين اجتمع
به ووافقه على ذلك شيخنا سيدي علي الخواص رحمهما الله تعالى
وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس والستين وثلاثمأة من الفتوحات : واعلموا
أنه لا بد من خروج المهدي عليه السلام لكن لا يخرج حتى تمتلي الأرض جورا وظلما
فيملؤها قسطا وعدلا ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد طول الله تعالى ذلك اليوم
حتى يلي ذلك الخليفة وهو من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد فاطمة رضي الله
عنها جده الحسين بن علي بن أبي طالب ووالده الحسن العسكري بن الإمام علي التقي
بالنون ابن محمد التقي بالتاء ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام
جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي ابن الإمام الحسين
ابن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه يواطي اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
يبايعه المسلمون بين الركن والمقام يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخلق بفتح
الخاء وينزل عنه في الخلق بضمها إذ لا يكون أحد مثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في أخلاقه والله تعالى يقول : وإنك لعلي خلق عظيم هو أجلى الجبهة أفنى الأنف أسعد
الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية يأتيه الرجل فيقول يا مهدي