وكون الله محبا له وراضيا عنه ، قال تعالى في حق أبي بكر : ولسوف يرضى ، وقال ( 1 )
عليه الصلاة والسلام : إن الله يتجلى للناس عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة ، وقال : ( 2 )
ما صب الله شيئا في صدري إلا وصببته في صدر أبي بكر ، وكل ذلك يدل على أنه كان
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
وأما الوجه الثاني وهو قولهم : الآية التي بعد هذه الآية دالة على إمامة علي ( ع )
فوجب أن تكون هذه الآية نازلة في علي ، فجوابنا إنا لا نسلم دلالة الآية التي بعد
هذه الآية على إمامة علي وسنذكر الكلام فيه إن شاء الله ، فهذا ما في هذا الموضع من
البحث والله أعلم ( إنتهى كلام الرازي ) .
وأقول يتوجه عليه أنظار أما أولا فلما أورد النيشابوري ( 3 ) على قوله : لو كان كذلك
لجاء الله تعالى بقوم يحاربهم الخ بأن لناصر مذهب الشيعة أن يقول : ما يدريك إنه تعالى
لا يجئ بقوم يحاربهم ؟ ولعل المراد بخروج المهدي ( عج ) هو ذلك فإن
محاربة من دان بدين الأوايل هي محاربة الأوايل ( إنتهى ) ثم إن مع كونه شافعيا ظاهرا
وباطنا كما هو صرح به في آخر تفسيره ، غير متهم في ذلك خاف عن المتعصبين من أهل
شرح
المذكورين في السند ثم راجع في تحقيق حالهم إلى الكتب المؤلفة في الأخبار الموضوعة
وكتب رجال القوم حتى يتبين لك أن هذا الرجل لا يملك نفسه وقلمه من شدة العصبية
أعاذنا الله منها ووفقنا لاتباع الحق وهو أحق .
( 1 ) حديث التجلي من المناكير الموضوعة وسيظهر لك ذلك من تعليقنا على كلام مولينا
القاضي الشهيد قدس سره .
( 2 ) صرح بكونه موضوعا جماعة سنذكر أسماء بعضهم في التعليق إن شاء الله .
( 3 ) صرح به في تفسيره الشهير المطبوع مرارا وطابقنا العبارة المذكورة هنا مع النسخة
المطبوعة بهامش تفسير الطبري ( ج 9 و 10 طبع مصر القديم ) .