وأما ما توهمه : من منافاة قوله تعالى : ويسئلونك ماذا ينفقون قال العفو الآية
لذلك ، فمدفوع بأن العفو كما فسر بما ذكره الناصب كذلك فسر بأفضل المال ( 1 )
وأطيبه ، ويؤيده قوله تعالى : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ( 2 ) ،
وما رواه من قوله ( ع ) خير الصدقة ما يكون صنوا عفوا ، معارض لقوله ( 3 ) خير
شرح
الخطيب الحصكفي من أجلة عصره فقها وأدبا وخطابة ، وتلمذ عند العلامة الخطيب
التبريزي في بغداد ثم انتقل إلى ( ميافارقين ) وكان من وجوه على الشيعة وله قصائد
في مديح الأئمة عليهم السلام أشهرها القصيدة الدالية التي نقل مولينا القاضي الشهيد
بيتين منها هيهنا ، ولد في حدود سنة 460 في ( طنزه ) من ديار بكر وتوفي سنة 551 وقيل
553 في ميارقين ، يروي عنه العلامة السمعاني صاحب الأنساب جميع مسموعاته بالإجازة
وله ديوان شعر وكتاب في رسائله .
فراجع ( الريحانة ج 1 ص 329 طبع طهران وإلى ابن خلكان والشذرات وغيرها )
وبالجملة المترجم من الشعراء المجاهرين بحبهم عليهم السلام ، ومن شعره في التغزل
على طريقه التوشيع عند علماء المعاني :
أشكو إلى الله من نارين واحدة * في وجنتيه وأخرى منه في كبدي
ومن سقامين سقم قد أحل دمي * من الجفون وسقم حل في جسدي
ومن نمومين دمعي حين أذكره * يذيع سري وواش منه في الرصد
ومن ضعيفين صبري حين أذكره * ووده ويراه الناس طوع يدي
( 1 ) كما في تفسير ابن كثير القرشي ( ج 1 ص 256 ) حيث قال ( وعن الربيع أيضا
أفضل مالك وأطيبه )
( 2 ) آل عمران : الآية 92
( 3 ) رواه الحافظ السيوطي في الجامع الصغير ( ج 1 ص 545 طبع مصر ) عن ابن