تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قال الناصب خفضه الله أقول : جماهير أهل السنة على أن الآية نزلت في أبي بكر الصديق ، وإن صح نزولها في علي المرتضى ، فهو من فضائله ولا تدل على النص ( إنتهى ) . أقول قد نقل صاحب كشف الغمة ( 1 ) الرواية التي ذكرها المصنف عن الحافظ أبي بكر ( 2 ) موسى بن مردويه وروى الحافظ ( 3 ) أيضا عن أبي جعفر ( ع ) ، وأما نزول ذلك في شأن أبي بكر كما ادعاه الناصب ، فهو شئ قد تفرد به فخر الدين الرازي ، لمجرد ملاحظة مناسبة التصديق المذكور في الآية لما وضع ( 4 ) أولياء أبي بكر من لقب الصديق عليه ، وهذا دأب الرجل في تفسير كثير من الآيات كما لا يخفى على المتتبع البصير ، ولا ينبئك مثل خيبر ( 5 ) ، ولو حاولوا إثبات وجود هذه الرواية في شئ من كتب المتقدمين على الرازي بلا استعمال كذب ومين ، لرجعوا بخفي حنين ( 6 ) ، ومن وقاحات الرازي إنه لم يكتف في ذلك بالكذب على الله
شرح
( 1 ) قد تقدم قبيل هذا نقل العلامة الآلوسي في روح المعاني عن ابن مردويه فراجع . ( 2 ) قد مرت ترجمته في ( ج 2 ص 215 ) ( 3 ) فراجع تفسير الآلوسي أيضا . ( 4 ) وذكروا في تلقبه به وجها فراجع كلماتهم في سيرته وأحواله . ( 5 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الفاطر الآية 14 ( 6 ) إشارة إلى مثل الشهير رجع بخفي حنين قال الميداني في المجمع ( ص 171 طبع القاهرة ) ما لفظه : قال أبو عبيدة أصله إن حنينا كان أسكافا من أهل الحيرة فساومه أعرابي بخفين فاختلفا حتى أغضبه فأراد غيظ الأعرابي فلما ارتحل الأعرابي أخذ حنين أحد خفيه وطرحه في الطريق ، ثم ألقى الآخر في موضع آخر فلما مر الأعرابي بأحدهما