الله من عباده العلماء ( 1 ) ، فإن معناه حصر الخشية والتقى على العلماء ، مع أنه
قال : إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 2 ) ولا شك أن عليا كان أعلم من باقي الصحابة
لا استفتائهم عنه مشهور ( 3 ) ، وإقرارهم بجهلهم في تلك المستفتيات مذكور ، حتى
صار قول عمر : لولا علي لهلك عمر ( 4 ) ، كالمثل السائر بين أمة خير البشر ،
وهذا دليل على أن عليا ( ع ) كان أعلم ، وأما أن كل من كان أعلم فهو أفضل ، فقد
ثبت بالنص كما أسلفناه ، وبعد ثبوت الصغرى والكبرى على هيئة الشكل الأول
فنتيجته بديهة ، وإنكاره مكابرة ومعاندة فلا يلتفت إليه .
قال المصنف رفع الله درجته
الثامنة عشر سورة هل أتى ، روى ( 5 ) الجمهور كافة أن الحسن والحسين مرضا
فعادهما رسول الله ( ص ) ( جدهما خ ل ) وعامة العرب ، فنذر علي صوم ثلاثة أيام
شرح
من الروايات النبوية الدالة على فضل العلم على العبادة
وأما أصحابنا شيعة أهل البيت عليهم السلام فقد رووا روايات كثيرة عن أئمة الهدى
أودعوها في جوامعهم الحديثية وغيرها .
( 1 ) فاطر . الآية 28 .
( 2 ) الحجرات . الآية 13 .
( 3 ) كما رجع عمر إلى قوله عليه السلام : في التي وضعت لستة أشهر وفي المجنونة التي
زنت وكما رجع إليه عليه السلام عثمان عن حجب الأخ بالجد ، أشار إلى ذلك الحافظ ابن
عبد البر في كتاب جامع بيان العلم ( ص 150 ط مصر ) وغيرها من الموارد الكثيرة التي
رجع فيها الصحابة إليه عليه السلام وسنذكر بعض تلك الموارد عند ذكر المصنف العلامة
( قده ) فضائله عليه السلام النفسانية إن شاء الله .
( 4 ) قد مر نقل هذه العبارة عن عمر في ( ج 1 ص 53 ) وفي هذا الجزء قريبا
( 5 ) لا يخفى أن مما تظاهر في نقله النقلة من أرباب التفسير والحديث على تشعب كتبهم