في شأن أبي بكر : من أن النبي ( ص ) قال : أنا وأبو بكر كفرسي ( 1 ) رهان ، وفي
شأن عمر أنه قال ( ص ) : لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب رواه في المشكاة
عن الترمذي .
وأما ما ذكره الناصب : من أن هذه الآية ليست دالة على النص بإمامته ، فمردود
بأن المصنف لم يحصر مطالب هذا الباب في النص على خلافة علي ( ع ) بل المدعى
كما صرح به سابقا في عنوان ما نحن فيه من البحث الرابع ، إقامته الدليل على
الإمامة أعم من أن يكون دالا على نفسها ، أو شرائطها ولوازمها من العصمة والأفضيلة
واستجماع الفضائل على وجه لا يلحقه غيره فيه ، وقد علم ذلك صاحب المواقف ( 2 )
حيث قال : ( 3 ) ولهم أي الشيعة في بيان أفضلية علي ( ع ) مسلكان ، الأول ما يدل على
كونه أفضل إجمالا وهو وجوه الأول آية المباهلة ، والثاني خبر الطير ( 4 ) اه
المسلك الثاني ما يدل على كونه أفضل تفصيلا : وهو أن فضيلة المرء على غيره ، إنما
شرح
( 1 ) كما سيجئ في أوائل هذا الجزء في ذيل آية النجوى أن الكلام المذكور من
الموضوعات على ما صرح القاموس وابن الجوزي والفتني الهندي وصاحب
المغني وغيرهم فليراجع .
( 1 مكرر ) هو من الأمثال السائرة الدائرة قال الميداني في مجمع الأمثال ص 511
طبع طهران يقال كفرسي رهان للمتناصيين .
( 2 ) قد مرت ترجمته في ( ج 1 من الكتاب ص 247 )
( 3 ) أورده في المواقف ( طبع الآستانة ص 614 ) ونقل مولينا القاضي كلامه ممزوجا
بكلام الشرح فراجع .
( 4 ) هو الخبر المستفيض بل المتواتر معنا بين الفريقين ، وقد أورده الحاكم في المستدرك
( ص 130 و 131 و 132 من ج 3 حيدر آباد ) وسننقل إن شاء الله عند ذكر المصنف
لذلك الخبر الشريف عدة مصادر كثير له .