قد غدا محتضنا ( 1 ) بالحسين ( الحسين خ ل ) ، آخذا بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه
وعلي رضي الله عنه خلفها ، وهو يقول : إذا أنا دعوت فأمنوا .
وكذا ما قال أسقف ( 2 ) النصارى وهو المسمى بأبي الحارثة حين تقدم رسول الله ( ص )
وجثى على ركبتيه والله جثا الأنبياء للمباهلة ، يا معشر النصارى ، إني لأرى وجوها
لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا ، إلى آخر ما رواه القاضي
وغيره ، ويؤيد دلالة الآية على أفضلية علي ( ع ) ما في كتاب الصواعق ( 3 ) المحرقة
لابن حجر رواية عن الدار ( 4 ) قطني : إن عليا ( ع ) يوم الشورى احتج على أهلها
شرح
( 1 ) حضن حضنا وحضانة واحتضن الصبي : رباه وضمه إلى صدره . المنجد
( 2 ) الأسقف عالم النصارى ورئيسهم في الدين وهو فوق القسيس ودون المطران ، جمعه
أساقفة وأساقف وأسقفة كما يستفاد من القاموس .
وقال العلامة ابن أثير الجزري في كتاب ( أسد الغابة ) ( ج 1 ص 74 ط القديم بمصر )
في ترجمة ما لفظه : أن أسقف نجران قال أبو موسى لا أدري أسلم أم لا :
روى صلة بن زفر عن عبد الله قال : إن أسقف نجران جاء إلى النبي ( ص ) فقال : ابعث
معي رجلا أمينا حق أمين ، فقال النبي ( ص ) : لا بعثن معك رجلا أمينا حق أمين فاستشرف
لها أصحاب محمد ( ص ) فقال النبي ( ص ) لأبي عبيدة بن الجراح اذهب معه ،
قلت : قوله أبي موسى : أسقف نجران فجعله اسما عجيب ، فإنه ليس باسم ، إنما هو منزلة
من منازيل النصرانية كالشمس والقس والمطران والبترك والأسقف ، واسمه
أبو حارث بن علقمة ، أحد بني بكر بن وائل ولم يسلم ذكر ذلك ابن إسحاق . إنتهى ما
رمنا نقله من أسد الغابة .
( 3 ) راجع إلى الصواعق ( ص 154 ط عبد الوهاب عبد اللطيف بالقاهرة )
( 4 ) هو العلامة الحافظ المحدث المفسر علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدارقطني
الشافعي عنه أبو بكر برقاني وأبو طالب الطبري وأبو نعيم وله تآليف منها : السنن