شرح
عهدكم بالأمس من إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير لا تلاعنوا فانتهوا .
( ومنهم ) العلامة أبو بكر الجصاص المتوفى سنة 370 في كتاب ( أحكام
القرآن ج 2 ص 16 ) فإنه نقل إن رواة السير ونقلة الأثر لم يختلفوا في أن النبي ( ص )
أخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة رضي الله عنهم ودعا النصارى الذين حاجوه إلى
المباهلة إلى آخر ما قال .
( ومنهم ) العلامة الحافظ الحاكم في ( المستدرك ) ( ج 3 ص 150 ط
حيدر آباد الدكن )
قال : أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ببغداد ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا قتيبة
ابن سعيد ثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه قال : لما
نزلت هذه الآية ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم دعا
رسول الله ( ص ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا رضي الله عنهم فقال : اللهم هؤلاء أهلي
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وكذا الحافظ العلامة المذكور في كتاب ( معرفة علوم الحديث ص 50 ط مصر )
حدثنا علي بن عبد الرحمان بن عيسى الدهقان بالكوفة ، قال حدثنا الحسين بن حكم
الحبري قال : ثنا الحسن بن الحسين العرني قال : ثنا حبان بن علي العنزي عن الكلبي عن
أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل : قل تعالوا . الآية نزلت على رسول الله ( في
رسول الله خ ل ظ ) وعلى نفسه ونسائنا ونسائكم في فاطمة وأبنائنا وأبنائكم في حسن
وحسين والدعاء على الكاذبين نزلت في العاقب والسيد وعبد المسيح وأصحابهم ، ثم قال ما
لفظه : قال الحاكم وقد تواترت الأخبار في التفاسير عن عبد الله بن عباس وغيره أن
رسول الله ( ص ) أخذ يوم المباهلة بيد علي وحسن وحسين وجعلوا فاطمة ورائهم ، ثم
قال : هؤلاء أبنائنا وأنفسنا ونسائنا فهلموا أنفسكم وأبنائكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله
على الكاذبين