تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
( المرتبة الثالثة ) سوق النفس إلى مقتضى فطرة الحب والبغض لبعض الأشياء بذاتها من دون ملاحظة جر النفع إلى نفسه أو غيره ولا دفع الشر عنهما ( المرتبة الرابعة ) تحصيل ما يتوقف عليه تلذاذته الجسمانية ( المرتبة الخامسة ) ( تحصيل ما يتوقف عليه دفع الآلام الجسمانية عنه ( المرتبة السادسة ) إيجاد صفات تميل إليها الانسان وتستحسنها نفسه بمقتضى ما جبلت في فطرته الطبيعية كالجمال ( المرتبة السابعة ) إيصال النفع إلى الغير بمقتضى بعض الفطريات كفطرة الرحم . وهذه المرتبة أعلى من المراتب السابقة لكون الانسان في هذه المرتبة من عوامل الخير ويخرج بها وجوده عن حد الاستواء مع العدم بالنسبة إلى غيره من الموجودات . ( المرتبة الثامنة ) تحصيل ما يستحسنها العقل من الأوصاف الكمالية التي ترتقى بها النفس إلى ذروة الكمال في هذه النشأة كالعلم وسائر الملكات الفاضلة ، وثبوت هذه المرتبة لها إنما هي إذا كانت قد أرادها في هذه النشأة بما هي فقط وإلا فلو أريد بها الوصول إلى الكمال في الحياة الدائمة فترقى مرتبتها إلى إحدى المراتب العالية منها . هذه مراتب الأغراض الدنيوية وهي على اختلاف درجاتها يشترك جميعها في أنها متعلقة بالحياة الزائلة التي لا تبقى إلا مدة يسيرة . فهي أخس لا محالة من مراتب الغايات والأغراض الأخروية التي تتعلق بالحياة الدائمة التي همها لا ينفد ونعيمها لا يزول وتلك الأغراض الأخروية لها ثلاث مراتب نذكرها على حذو المراتب السابقة من الأدنى إلى الأعلى حتى تنتهي إلى غاية هي أعلى الغايات وغرض هو أسنى الأغراض ( المرتبة التاسعة ) جلب اللذائذ في النشأة الآخرة والحياة الأبدية والوصول إلى النعم الدائمة الغير الزائلة . ( المرتبة العاشرة ) دفع الآلام في تلك النشأة والتحرز عن العذاب الأبدي . ( المرتبة الحادي عشر ) تحصيل مرضاة الرب جلت عظمته والقرب إلى جنابه ، وهذا