تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وأفعال السفهاء والمجانين على مراتب بحسب الشرف والضعة ونحن نتعرض لتعيينها باديا من الأخس إلى الأشرف ومن الأدنى إلى الأعلى على الترتيب ليعلم نسبة كل مرتبة مع مرتبة أخرى ودرجات الفرق . بينهما . ولا يخفى عليك أن ما نتصدى له من التعيين إنما هو بحسب ملاحظة كل واحدة من المراتب بنفسها استقلالا من دون ملاحظة ما يقترن بها في الوجود بالملازمة أو اتفاقا وإلا فقد تترقى درجتها لوقوعها في طريق الوصول إلى مرتبة أعلى منها أو تتنزل لمنافاتها للوصول إلى مرتبة أخرى بل قد تتنزل عن اخس المراتب وتصل إلى ما دونها ( المرتبة الأولى ) تحصيل النسب الاعتبارية بينه وبين سائر الموجودات وهي نسب عادمة للحقيقة قائمة بالقوة المتخيلة وليس بحذائها شئ في الخارج ، وعمدتها التي تتعلق بها الغرض غالبا أمران : المالكية ، وهي نسبة اعتبارية بينه وبين غيره من الأشياء لا توجد بها أية نسبة حقيقية بين المالك والمملوك تحصل بها مزية حقيقية خارجية تختص بالمالك دون غيره من الأشخاص ولهذا القسم أنواع متكثرة متصاعدة متنازلة قد طوينا عن ذكرها كشحا إحالة إلى مظان التحقيق في ذلك ، والرئاسة وهي نسبة اعتبارية بينه وبين سائر الأشخاص ، وتلك المرتبة الاعتبارية أخس أغراض الانسان وغاياته في شؤون أفعاله وأعماله إذا لوحظت بذاتها من دون ما يقارنها أحيانا ( المرتبة الثانية ) تحصيل نسب نفسانية في نفوس غيره من أفراد الانسان كتوليد اعتقاد الفضل والفضلية في حقه ، وهذه المرتبة فوق المرتبة المتقدمة لكون متعلق القصد فيها أمورا حقيقية نفسانية وإن كانت أخس من غيرها لكون النسب المذكورة إذا لوحظت بما هي مع قطع النظر عن أثر يترتب عليها ليست نفعا عائدا إلى من يقوم به ولا فضلا واقعيا بالنسبة إلى من يعتقد الفضل في حقه بل مجرد تصوره في حقه الحاصل من نفوس الناس وليس الفضل والفضلية إلا هي التي تكون له واقعا سواء اعتقد غيره بوجودها فيه أم لاء