إن الذين حملوا اسمه من الإمامية طائفتان هما :
الاثنا عشرية القائلون بإمامة موسى الكاظم بعد جعفر الصادق حتى الإمام الثاني
عشر الغائب .
والإسماعيلية القائلون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق ولو أنه مات في زمن أبيه .
إن اختلاف الطائفتين ليس في أصل الفكرة وإنما فيمن يكون الإمام بعد الصادق .
إن الإمامة عند الشيعة ركن من أركان الدين . يقول محمد حسين آل كاشف الغطاء :
إنها ركن خامس بعد الصلاة والزكاة والصوم والحج .
ويقول الشريف المرتضى : لقد ثبت عندنا وعند مخالفينا أنه لا بد من إمام في
الشريعة يقوم بالحدود وتنفيذ الأحكام ، واختلفنا في علة وجوبها ، واعتمدنا في
طريق وجوبها على طريقة واعتمدوا على أخرى ، وإذا ثبت ذلك وجبت عصمته .
أما الطوسي فيقول : إن هذه العصمة تكون في الظاهر والباطن وحال إمامته وقبل
إمامته فهي عصمة تقترن بولادته ولا تكون في وقت إمامته فقط .
وعن الصادق : من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل أصبح ضالا
تائها ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق .
وتقول الإمامية : إن هذه الآراء هي آراء الأئمة من آل بيت علي وإنها آراء الإمام
الصادق نفسه .
إلى أن قال في ص 101 :
كان الصادق من أبرز فقهاء عصره وقد شهد له في ذلك فقيه العراق أبو حنيفة ، إذ
قال : أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس .
وقال فيه ابن حيان : كان الصادق من سادات أهل البيت فقها وعلما يحتج بحديثه .
وقال فيه الساجي : كان صدوقا مأمونا وإذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم . وكان
الصادق عالما بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم . روى عنه سفيان بن عيينة
شرح إحقاق الحق — صفحة 526
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٢٦