إن أصول الفقه في المذهب الإمامي اتجهت في أول تدوينها إلى المنهاج العلمي
العام في الجملة وليس في التفصيل .
وتكلم الصادق في الناسخ والمنسوخ وذكر أن في السنة ناسخا ومنسوخا وأن في
القرآن ناسخا ومنسوخا .
وخلاصة الفقه الجعفري أن ما تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة فيه المصادر القطعية
من القرآن والأخبار ، وإن أكثر ما جاء به القرآن لا يفهمه الناس إلا عن طريق الأئمة
وإن استطاع بعضهم فهمه فهو فهم ناقص . ومفتاح التفسير هو الإمام . والمشهور عن
الصادق ومن قبله الباقر استنكاره الاجتهاد بالقياس الذي اشتهر به أبو حنيفة .
ومنها
كلام المستشرق رونلدسن
وهو الفاضل الدكتور دوايت . رونلدسن في " عقيدة الشيعة " تعريف ع . م ( ص 138
ط مؤسسة المفيد ، بيروت ) قال :
إن الإمام الذي يروى عنه أكثر من غيره في الفقه والحديث هو الإمام جعفر
الصادق . ويقول الكليني : إنه عاش خمسا وستين سنة ( 83 - 148 ه ) . فهو أطول عمرا
من الأئمة الآخرين . ويتفق المؤرخون على أن أمه أم فروة بنت القاسم حفيد أبي بكر
الصديق . ومن كلمات أبي بكر : تمسكوا بالصدق فإن الصدق منجاة ، ولقب الإمام
جعفر بالصادق لصدقه .
وكان كثير الاحترام لأمه ، فروى عن أبيه أنه قال : يا أم فروة ، إني لأدعو الله لمذنبي
شعيتنا في اليوم والليلة ألف مرة لأنا نحن فيما ينوبنا من الرزايا فنصبر على ما نعلم من
الثواب وهم يصبرون على ما لا يعلمون .
ولا نعلم إلا القليل عن أوصاف جعفر إلا أنه كان أبيض الوجه والجسم ، أشم