تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
عن عمرو بن نعجة قال : أول ذل دخل على الاسلام قتل الحسين وادعاء معاوية زيادا . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عمر فروخ في " تجديد في المسلمين لا في الاسلام " ( ص 152 ط دار الكتاب العربي - بيروت ) قال : يقول ابن خلدون في هذه القضية : " ولما حدث في يزيد ما حدث من الفسق اختلف الصحابة حينئذ في شأنه : فمنهم من رأى الخروج عليه ونقض بيعته من أجل ذلك ، كما فعل الحسين وعبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - ومن اتبعهما في ذلك " . ثم يتابع القول فيقول : " وأما الحسين فإنه الحسين فإنه لما ظهر فسق يزيد عند الكافة من أهل عصره ، بعثت شيعة أهل البيت بالكوفة إلى الحسين أن يأتيهم فيقوموا بأمره . فرأى الحسين أن الخروج على يزيد متعين من أجل فسقه ، ولا سيما ( عند ) من له القدرة على ذلك ، وظنها من نفسه وأهليته وشوكته ( أي قوته وسلاحه ) . فأما الأهلية فكانت كما ظن وزيادة . . . ومن أعدل من الحسين في زمانه في إمامته وعدالته في قتل أهل الآراء ( الفاسدة ) ؟ " . وقال أيضا في ص 154 : نحن المسلمين اليوم في جميع بقاع الأرض بحاجة إلى أن ينهض فينا " حسين " يدلنا على الطريق السوي في الدفاع عن الحق ، عن الحق الذي لا يتجزأ ، عن الحق الذي لا يتبدى في صور مختلفات ، عن الحق الذي لا يكون في يوم ذات اليمين وفي يوم آخر ذات الشمال . لسنا نحن الذين نجعل الحق هو الحق ، بل نحن الذين يجب علينا أن نقر بالحق حين نرى الحق ملء أعيننا . والحق لا يكون اثنين ، والحق لا يفرق بين المتفقين ولكنه يوحد المختلفين . وقال أيضا في ص 161 :