عن عمرو بن نعجة قال : أول ذل دخل على الاسلام قتل الحسين وادعاء معاوية زيادا .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عمر فروخ في " تجديد في المسلمين لا في
الاسلام " ( ص 152 ط دار الكتاب العربي - بيروت ) قال :
يقول ابن خلدون في هذه القضية :
" ولما حدث في يزيد ما حدث من الفسق اختلف الصحابة حينئذ في شأنه : فمنهم
من رأى الخروج عليه ونقض بيعته من أجل ذلك ، كما فعل الحسين وعبد الله بن الزبير
- رضي الله عنهما - ومن اتبعهما في ذلك " .
ثم يتابع القول فيقول : " وأما الحسين فإنه الحسين فإنه لما ظهر فسق يزيد عند الكافة من أهل
عصره ، بعثت شيعة أهل البيت بالكوفة إلى الحسين أن يأتيهم فيقوموا بأمره . فرأى
الحسين أن الخروج على يزيد متعين من أجل فسقه ، ولا سيما ( عند ) من له القدرة
على ذلك ، وظنها من نفسه وأهليته وشوكته ( أي قوته وسلاحه ) . فأما الأهلية فكانت
كما ظن وزيادة . . . ومن أعدل من الحسين في زمانه في إمامته وعدالته في قتل أهل
الآراء ( الفاسدة ) ؟ " .
وقال أيضا في ص 154 :
نحن المسلمين اليوم في جميع بقاع الأرض بحاجة إلى أن ينهض فينا " حسين "
يدلنا على الطريق السوي في الدفاع عن الحق ، عن الحق الذي لا يتجزأ ، عن الحق
الذي لا يتبدى في صور مختلفات ، عن الحق الذي لا يكون في يوم ذات اليمين وفي
يوم آخر ذات الشمال . لسنا نحن الذين نجعل الحق هو الحق ، بل نحن الذين يجب
علينا أن نقر بالحق حين نرى الحق ملء أعيننا . والحق لا يكون اثنين ، والحق لا يفرق
بين المتفقين ولكنه يوحد المختلفين .
وقال أيضا في ص 161 :
شرح إحقاق الحق — صفحة 508
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٨