وأهل بيته الطيبين بعد أن منعوهم الماء ، هذا والعهد بينهم قريب وهم القرن
الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوا تقبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم
فمه وترشفه ثناياه ، فنكثوا على ثناياه وفمه بالقضيب ، تذاكروا والله أحقاد يوم بدر
وما كان فيه ، أين هذا من طمع الشيطان وغاية أمله تبتك آذان الأنعام . هذا مع قرب
العهد وسماع كلام رب الأرباب ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) لا
تروا والله حقائدهم في عصره مخافة السيف ، فلما صار الأمر إليهم كشفوا قناع الغي
والحيف ، سيجزيهم وصفهم أنه حكيم عليم .
وشعره وحكمه كثيرة ، وقد اقتصرت على هذا القدر ، فإن مناقبه ومناقب أخيه
وأبيه لا تحصر ، نسأل الله أن يحشرنا في زمرتهم وأن يعيد علينا من بركتهم ويحيينا
ويميتنا على محبتهم ، آمين بمنه وكرمه .
ومنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد ابن أبي جرادة الحلبي المولود سنة 588
والمتوفى 660 في " بغية الطلب في تاريخ حلب " ( ج 6 ص 2646 ط دمشق ) قال :
أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سلمان بن بنين المصري بالقاهرة ، قال : أخبرنا أبو
عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين
ابن عمر الموصلي الفراء إجازة لي ، قال : أنبأنا أبو أسحق إبراهيم بن سعيد الحبال
وست الموفق خديجة مولاة أبي حفص عمر بن الحسن الطرسوسي أبو إسحق ، أخبرنا
أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرسوي قراءة عليه وأنا أسمع ،
قال : أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار الأنطاكي قراءة عليه . وقالت خديجة :
قرئ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار الأذني الأنطاكي
وأنا شاهدة أسمع ، قال : أخبرني جدي القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار .
قالا : حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الأديب بأنطاكية ، قال : حدثنا أبو
فروة ، قال : حدثنا أبو الجواب ، قال : حدثنا يونس بن أبي إسحق ، عن أبي إسحق ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 507
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٧