الذي يستطيع أن يسمو بعاطفته وخياله إلى أن يقول كما قال الشريف الرضي في مأتم
الحسين :
ميت تبكي له فاطمة * وأبوها وعلي ذو العلا !
وقد روى شعره الشريف علي الحسيني فكري القاهري في " أحسن القصص "
( ج 4 ص 252 ط بيروت ) فقال :
كربلا لا زلت كربلا وبلا * ما لقي عندك أهل المصطفى
كم على تربك لما صرعوا * من دم سال ومن دمع جرى
يا رسول الله لو أبصرتهم * وهم ما بين قتل وسبا
من رميض يمنع الظل ومن * عاطش يسقى أنابيب القنا
جزروا جزر الأضاحي نسله * ثم ساقوا أهله سوق الإما
هاتفات برسول الله في * شدة الخوف وعثرات الخطا
قتلوه بعد علم منهم * أنه خمس أصحاب الكسا
ليس هذا لرسول الله يا * أمة الطغيان والبغي جزا
يا جبال المجد عزا وعلا * وبدور الأرض نورا وسنا
جعل الله الذي نالكم * سبب الوجد طويلا والبكا
لا أرى حزنكم يسلى ولا * رزءكم ينسى وإن طال المدى
وقد رثاه الصاحب بن عباد والبوصيري رحمهما الله وغيرهما ، وجميع الرثاء
مذكور في كتاب المرحوم علي بك جلال الحسيني ، فمن شاء فليطلع عليه .
ومنهم أبو الفرج ابن الجوزي
روى مراثيه جماعة من الأعلام في كتبهم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 483
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٣