تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فقال أبو العلاء : ما سمعت في مرائي الحسين بن علي رضي الله عنهما مرثية تكتب . قال : فقلت له : قد قال رجل من فلاحي بلدنا أبياتا يعجز عنها شيخ تنوخ . فقال لي : أنشدنيها ، فأنشدته : رأس ابن بنت محمد ووصيه * للمسلمين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا جازع فيهم ولا متفجع كحلت بمنظر العيون عماية * وأصم رزؤك كل أذن تسمع أيقظت أجفانا وكنت أنمتها وأنمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلا تمنت أنها * لك تربة ولخط قبرك مضجع فقال أبو العلاء : والله ما سمعت أرق من هذا . قلت : قد رثي الحسين رضوان الله عليه بأشعار كثيرة لو بسطت يدي إلى إيراد جملة منها لطال ذكرها وامتنع حصرها ، فاقتصرت منها على هذا القليل خوفا من الاكثار وتجنبا للتطويل . وروى العلامة صدر الدين علي بن أبي الفرج البصري في " الحماسة البصرية " ( ج 1 ص 201 ط بيروت ) هذه الأبيات الأخيرة لدعبل باختلاف قليل : وفيه : " يا للرجال " بدل " يا للمسلمين " و " بمسمع " بدل " بسمع " و " ولا متخشع " بدل " ولا متفجع " و " نعيك " بدل " رزؤك " . " كنت لها كرى " بدل : " وكنت أنمتها " و " مضجع ولخط قبرك مضجع " . ومنهم الشريف الرضي روى مراثيه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور عمر فروخ في " تجديد في المسلمين لا في الاسلام " ( ص 144 ط دار الكتاب العربي - بيروت ) قال : لن أقول في استشهاد الحسين ، رضي الله عنه ، شعرا ولا خيالا كالشعر . فمن ذا
شرح إحقاق الحق — صفحة 482 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي