فقال أبو العلاء : ما سمعت في مرائي الحسين بن علي رضي الله عنهما مرثية تكتب .
قال : فقلت له : قد قال رجل من فلاحي بلدنا أبياتا يعجز عنها شيخ تنوخ . فقال لي :
أنشدنيها ، فأنشدته :
رأس ابن بنت محمد ووصيه * للمسلمين على قناة يرفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا جازع فيهم ولا متفجع
كحلت بمنظر العيون عماية * وأصم رزؤك كل أذن تسمع
أيقظت أجفانا وكنت أنمتها وأنمت عينا لم تكن بك تهجع
ما روضة إلا تمنت أنها * لك تربة ولخط قبرك مضجع
فقال أبو العلاء : والله ما سمعت أرق من هذا .
قلت : قد رثي الحسين رضوان الله عليه بأشعار كثيرة لو بسطت يدي إلى إيراد جملة
منها لطال ذكرها وامتنع حصرها ، فاقتصرت منها على هذا القليل خوفا من الاكثار
وتجنبا للتطويل .
وروى العلامة صدر الدين علي بن أبي الفرج البصري في " الحماسة البصرية "
( ج 1 ص 201 ط بيروت ) هذه الأبيات الأخيرة لدعبل باختلاف قليل :
وفيه : " يا للرجال " بدل " يا للمسلمين " و " بمسمع " بدل " بسمع " و " ولا
متخشع " بدل " ولا متفجع " و " نعيك " بدل " رزؤك " . " كنت لها كرى " بدل :
" وكنت أنمتها " و " مضجع ولخط قبرك مضجع " .
ومنهم الشريف الرضي
روى مراثيه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور عمر فروخ في " تجديد في المسلمين لا في الاسلام "
( ص 144 ط دار الكتاب العربي - بيروت ) قال :
لن أقول في استشهاد الحسين ، رضي الله عنه ، شعرا ولا خيالا كالشعر . فمن ذا
شرح إحقاق الحق — صفحة 482
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٢