الخزاعي دعبل لنفسه
: مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات
قفا نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
قال فيها :
فأما المصيبات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفاتي
قبور لدى النهرين من بطن كربلاء معرسهم منها بشط فرات
أخاف بأن أزدارهم ويشوقني * معرسهم بالجزع ذي النخلات
تقسمهم ريب المنون فما ترى * لهم عقوة مغشية الحجرات
خلا أن منهم بالمدينة عصبة * مذودون أنضاء من الأزمات
قليلة زوار خلال أن زورا من الضبع والعقبان والرخمات
وكيف أداوي من جوى بي * والجوى أمية أهل الكفر واللعنات
وآل زياد في الحرير مصونة * وآل رسول الله في الفلوات
وآل رسول الله نحف جسومها * وآل زياد غلظ الرقبات
ألم تر أني من ثلاثون حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
وهذه قصيدة شاعرة طويلة تزيد على خمسين بيتا سنوردها إن شاء الله تعالى
بكاملها في ترجمة دعبل بن علي الخزاعي .
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل ، قال : أخبرنا أبو سعد السمعاني ، قال :
سمعت أبا السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب الواسطي بالنعمانية - مذاكرة
من حفظه ، يقول : سمعت القاضي أبا يوسف عبد السلام بن محمد القزويني يقول :
اجتمعت - يعني بأبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري - فجرى بيننا كلام ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 481
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨١