وقال أيضا : تبيت سكارى من أمية نوما * وبالطف قتلى ما ينام حميمها
وما أفسدت الاسلام إلا عصابة * تأمر نوكاها فدام نعيمها
فصارت قناة الدين في كف
ظالم * إذ أعوج منها جانب لا يقيمها
ورواه الدكتور إحسان النض في " الاختيارات من كتاب الأغاني لأبي الفرج
الأصفهاني " ( ج 4 ص 134 ط بيروت ) وفيه : جميعها ، بدل " حميمها " .
ومنهم ابن أصدق
روى شعره جماعة من الأعلام في كتبهم :
فمنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد ابن أبي جرادة الحلبي المولود سنة 588
والمتوفى 660 في " بغية الطلب في تاريخ حلب " ( ج 6 ص 2654 ط دمشق ) قال :
أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري
في كتابه ، عن أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي ، عن أبيه أبي علي قال : حدثني
أبي قال : خرج إلينا أبو الحسن الكرخي يوما فقال : تعرفون ببغداد رجلا يقال له ابن
أصدق ، فلم يعرفه من أهل المجلس غيري ، وقلت : أعرفه فكيف سألت عنه ؟ قال :
أي شئ يعمل ؟ قلت : ينوح على الحسين بن علي عليهما السلام . قال : فبكى أبو
الحسن وقال : عندي عجوز تزينني من أهل كرخ جدان يغلب على لسانها النبطية ، ولا
يمكنها أن تقيم كلمة عربية فضلا عن أن تحفظ شعرا ، وهي من صوالح النساء وتكثر
من الصلاة والصوم والتهجد ، وانتبهت البارحة في جوف الليل ، ومنامها قريب من
منامي ، فصاحت : أبو الحسن ، أبو الحسن . قلت : ما لك ؟ قالت : الحقني ، فجئتها
ووجدتها ترعد وقلت : ما أصابك ؟ قالت : رأيت في منامي وقد صليت وردي
شرح إحقاق الحق — صفحة 486
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٦