تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يلعب وفي يد رسول قطعة من طين ودموعه تجري على خديه ، فلما خرج الحسين دخلت إليه وقلت له : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، اطلعت عليك وفي يدك طينة والصبي على صدرك وأنت تبكي . فقال لها النبي : إني لما فرحت به وهو على صدري يلعب ، إذ أتاني جبريل عليه السلام وناولني الطينة التي يقتل عليها الحسين ، فلذلك بكيت . ومنهم العلامة جلال الدين السيوطي في " الخصائص الكبرى " ( ج 3 ص 125 ط حيدر آباد الدكن ) قال : وأخرج أبو نعيم ، عن أم سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان ببيتي ، فنزل جبريل فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك ، وأومأ إلى الحسين ، وأتاه بتربة فشمها ثم قال : ريح كرب وبلاء ، وقال : يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي إن ابني قد قتل ، فجعلتها في قارورة . ومنهم العلامة الخوارزمي في " مقتل الحسين " ( ج 2 ص 96 ط مطبعة الزهراء ) قال : وجاء في المراسيل إن سلمى المدنية قالت : رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة قارورة فيها رمل من الطف وقال لها : إذا تحول هذا دما عبيطا فعند ذلك يقتل الحسين ، قالت سلمى : فارتفعت واعية من حجرة أم سلمة ، فكنت أول من أتاها فقلت لها : ما دهاك يا أم المؤمنين ؟ قالت : رأيت رسول الله في المنام والتراب على رأسه ، فقلت : ما لك ؟ قال : وثب الناس على ابني فقتلوه ، وقد شهدته قتيلا الساعة . فاقشعر جلدي وانتبهت وقمت إلى القارورة فوجدتها تفور دما . قالت سلمى : ورأيتها موضوعة بين يديها ، فبكيت وفتحت القارورة فإذا صار دما .
شرح إحقاق الحق — صفحة 240 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي