فسمعت صوته ، فدخلت فإذا عنده حسين بن علي ، وإذا هو حزين يبكي ، فقلت :
ما لك يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي تقتل هذا بعدي . فقلت :
ومن يقتله ؟ فتناول مدرة ، فقال : أهل هذه المدرة يقتلونه .
وقال أيضا في ص 2599 :
أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف البغدادي ، قال : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن
عيسى بن شعيب السجزي ، قال : أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي ،
قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ، قال : أخبرنا أبو إسحق
إبراهيم بن خريم الشاشي ، قال : حدثنا عبد بن حمية ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال :
أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه قال : قالت أم سلمة : كان النبي صلى الله
عليه وسلم نائما في بيتي ، فجاء حسين يدرج . قالت : فقعدت على الباب فأمسكته
مخافة أن يدخل فيوقظه . قالت : ثم غفلت في بيتي ، فدب فدخل فقعد على بطنه .
قالت : فسمعت نحيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئت فقلت : والله يا رسول الله
ما علمت به . فقال : إنما جاءني جبريل عليه السلام وهو على بطني قاعد ، فقال لي :
أتحبه لا فقلت : نعم ، قال : إن أمتك ستقتله ، ألا أريك التربة التي يقتل بها ؟ قال :
فقلت : بلى . قال : فضرب بجناحه فأتاني بهذه التربة . قالت : وإذا في يده تربة حمراء
وهو يبكي ويقول : يا ليت شعري من يقتلك بعدي .
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن البانياسي ، قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ ، قال :
أخبرنا أبو علي الحداد وغيره إجازة ، قالوا : أخبرنا أبو بكر بن ريذه ، قال : حدثنا
سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني عبادة بن زياد
الأسدي ، قال : حدثنا عمر بن ثابت ، عن الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ،
عن أم سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في
بيتي ، فنزل جبريل فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك ، وأومأ بيده إلى
شرح إحقاق الحق — صفحة 238
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٨