وفيه مخالفة صريحة لأمره ، بل لعن عبيد الله وهو موقن أن بعد هذه الكلمات التي تفوه
بها الموت الزؤام ، فأمر عبيد الله أن يرمى من فوق القصر ، فرمي به فتقطع فمات
رحمه الله .
كتاب الحسين عليه السلام إلى معاوية
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في " أحسن القصص " ( ج 4 ص 235 ط
بيروت ) قال : كتب الحسين عليه السلام في جواب معاوية :
أما بعد ، فقد بلغني كتابك ، وتعييرك إياي بأني تزوجت مولاتي وتركت أكفائي من
قريش ، فليس فوق رسول الله منتهى في شرف ، ولا غاية في نسب ، وأنما كانت ملك
يميني خرجت عن يدي بأمر التمست فيه ثواب الله ، ثم ارتجعتها على سنة نبيه صلى
الله عليه وسلم ، وقد رفع الله بالاسلام الخسيسة ، ووضع عنابة النقيصة ، فلا لوم على
امرئ مسلم إلا في أمر مأثم ، وإنما اللوم لوم الجاهلية " .
فلما قرأ معاوية كتابه نبذه إلى يزيد فقرأه وقال : لشد ما فخر عليك الحسين . قال :
لا ، ولكنها ألسنة بني هاشم الحداد التي تفلق الصخر ، وتغرف من البحر .
وكان كتاب معاوية إلى الحسين رضي الله عنه .
" من أمير المؤمنين معاوية إلى الحسين بن علي : أما بعد فإنه بلغني أنك تزوجت
جاريتك ، وتركت أكفاءك من قريش ممن تستنجبه للولد ، وتمجد به في الصهر ، فلا
لنفسك نظرت ، ولا لولدك انتقيت " .
رواهما الفاضل أحمد زكي صفوت في " جمهرة رسائل العرب " ج 2 ص 22 بعينهما .
شرح إحقاق الحق — صفحة 164
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٤