" سلام عليكم ، إني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، وإني قد بعثت إليكم بأخي
وابن عمي وثقتي من أهل بيتي وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وما أنتم عليه ، فإن كتب
إلي أنه قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى منكم على مثل ما وردت به كتبكم
وقدمت علي به رسلكم قدمت إليكم ، والسلام " .
كتاب الإمام الحسين بن علي عليهما السلام
في جواب ابن عمه مسلم بن عقيل
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في " الوثائق السياسية والإدارية
العائدة للعصر الأموي " ( ص 193 ط مؤسسة الرسالة - بيروت ) قال :
أرسل الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل إلى الكوفة لارتياد المنطقة ومعه دليلان ،
فتاه وضل الطريق ومات الدليل ولم ينج هو نفسه إلا بشق النفس ، فكتب إلى الحسين
يشرح الوضع ويستعفيه :
" أما بعد ، فإني أقبلت من المدينة معي دليلان لي فجارا عن الطريق وضلا واشتد
علينا العطش فلم يلبثا أن ماتا حتى انتهينا إلى الماء فلم ننج إلا بحشاشة أنفسنا ، وذلك
الماء بمكان يدعى المضيق من بطن الخبيث ، وقد تطيرت من وجهي هذا ، فإن رأيت
أعفيتني منه وبعثت غيري ، والسلام " .
رسالة جوابية من الحسين إلى مسلم بن عقيل :
" أما بعد ، فقد خشيت ألا يكون حملك على الكتاب إلي في الاستعفاء من الوجه
الذي وجهتك له إلا الجبن ، فامض لوجهك الذي وجهتك له ، والسلام عليك " .
شرح إحقاق الحق — صفحة 161
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦١