فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في " الوثائق السياسية والإدارية
للعصر الأموي " ( ص 153 ط مؤسسة الرسالة - بيروت ) قال :
" من الحسين بن علي إلى معاوية بن أبي سفيان . أما بعد ، فإن عيرا مرت بنا من
اليمن تحمل مالا وحللا وعنبرا وطيبا إليك لتودعك خزائن دمشق وتعل بها بعد النهل
بني أبيك ، وإني احتجت إليها فأخذتها ، والسلام " .
رسالة جوابية من معاوية للحسين :
من عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى الحسين بن علي . سلام عليكم . أما بعد ، فإن
كتابك ورد علي تذكر أن عيرا مرت بك من اليمن تحمل مالا وحللا وعنبرا وطيبا إلي
لأودعها خزائن دمشق وأعلى بها بعد النهل بني أبي ، وإنك قد احتجت إليها فأخذتها
ولم تكن جديرا بأخذها إذ نسبتها إلي ، لأن الوالي أحق بالمال ثم عليه المخرج منه .
وأيم الله لو تركت ذلك حتى صار إلي لم أبخسك حظك منه ، ولكني قد ضننت - يا ابن
أخي - أن في رأسك نزوة وبودي أن يكون ذلك في زماني فأعرف لك قدرك وأتجاوز
عن ذلك ولكني والله أتخوف أن تبتلي بمن لا ينظرك فواق ناقة " .
وكتب في أسفل كتابه :
يا حسين بن علي ليس ما * جئت بالسائغ يوما في العلل
أخذك المال ولم تؤمر به * إن هذا من حسين لعجل
قد أجزناها ولم نغضب لها * واحتملنا من حسين ما فعل
يا حسين بن علي ذا الأمل * لك بعدي وثبة لا تحتمل
وبودي أني شاهدها * فاليها منك بالخلق الأجل
إنني أرهب أن تصلح بمن * عنده سبق السيف العذل
[ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 5 / 471 - 472 ]
شرح إحقاق الحق — صفحة 166
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٦