تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
المسلمون ولعنه رسول الله ودعا عليه فكانت وقعة بدر لأجلها . والثالثة يوم أحد حيث وقف تحت الجبل ورسول الله صلى الله عليه وسلم في أعلاه وهو ينادي ( أعل هبل ) مرارا فلعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر مرات ولعنه المسمون . والرابعة يوم جاء بالأحزاب وغطفان واليهود فلعنه رسول الله وابتهل . والخامسة يوم جاء أبو سفيان في قريش فصدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ذلك يوم الحديبية ، فلعن صلى الله عليه وسلم أبا سفيان ولعن القادة والأتباع . وقال : ( ملعون كلهم وليس فيهم من يؤمن ) فقيل : يا رسول الله أفما يرحب الاسلام لأحد منهم ، فكيف باللعنة ؟ فقال : ( لا تصيب اللعنة أحدا من الأتباع وأما القادة فلا يفلح منهم أحد ) . والسادسة يوم الجمل الأحمر . والسابعة يوم وقفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة ليستنفروا ناقته وكانوا اثني عشر رجلا منهم أبو سفيان . فهذا لك يا معاوية . وأما أنت يا ابن العاص فإن أمرك مشترك ، وضعتك أمك مجهولا عن عهر وسفاح . فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزارها . ألأمهم حسبا وأخبثهم منصبا ، ثم قام أبوك فقال : أنا شانئ محمد الأبتر ، فأنزل الله فيه ما أنزل . وقاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع المشاهد وهجوته وآذيته بمكة وكدته كيدك كله ، وكنت من أشد الناس له تكذيبا وعداوة ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة لتأتي بجعفر وأصحابه إلى مكة . فلما أخطأك ما رجوت ورجعك الله خائبا وأكذبك واشيا ، جعلت حدك على صاحبك عمارة بن الوليد فوشيت به إلى النجاشي حسدا لما ارتكب من حليلة ففضحك الله وفضح أصحابك فأنت عدو بني هاشم في الجاهلية والاسلام . ثم إنك تعلم وكل هؤلاء الرهط يعلمون أنك هجوت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعين بيت من الشعر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم إني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي ، اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة ) . فعليك إذن من الله ما لا يحصى من اللعن . وأما ما ذكرت من أمر عثمان فأنت سعرت عليه الدنيا نارا ثم لحقت بفلسطين . فلما أتاك