تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
يا بني هاشم ، إنكم كنت أخوال عثمان فنعم الولد كان لكم فعرف حقكم ، وكنتم أصهاره فنعم الصهر كان لكم يكرمكم فكنتم أول من حسده فقتله أبوك ظلما لا عذر له ولا حجة . فكيف ترون الله طلب بدمه وأنزلكم منزلتكم ، والله إن بني أمية خير من بني هاشم لبني أمية ، وإن معاوية خير لك من نفسك . ثم تكلم عتبة بن أبي سفيان فقال : يا حسن ، كان أبوك شر قريش لقريش لسفكه لدمائها وقطعه لأرحامها ، طويل السيف واللسان ، يقتل الحي ويغيب الميت ، وإنك ممن قتل عثمان ونحن قاتلوك به . وأما رجاؤك الخلافة فلست في زندها قادحا ولا في ميراثها راجحا ، وإنكم يا بني هاشم قتلتم عثمان وإن في الحق أن نقتلك وأخاك به . فأما أبوك فقد كفانا الله أمره وأقاد منه ، وأما أنت فوالله ما علينا - لو قتلناك بعثمان - إثم ولا عدوان . ثم تكلم المغيرة بن شعبة فشتم عليا وقال : والله ما أعيبه في قضية يخون ولا في حكم يميل ولكنه قتل عثمان . ثم سكتوا . ثم تكلم الحسن عليه السلام فحمد الله وأثني عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال : ( أما بعد يا معاوية فما هؤلاء شتموني ولكنك شتمتني ، فحشا ألفته وسوء رأي عرفت به ، وخلقا سيئا ثبت عليه ، وبغيا علينا وعداوة منك لمحمد وأهله ، ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا فلأقولن فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم . أنشدكم الله أيها الرهط . أتعلمون أن الذي شتمتموه منذ اليوم صلى القبلتين كليهما وأنت يا معاوية بهما كافر . تراها ضلالة وتعبد اللات والعزى غواية ؟ وأنشدكم الله هل تعملون أنه بايعه البيعتين كليهما ، بيعة الفتح وبيعة الرضوان . وأنت يا معاوية بإحداهما كافر وبالأخرى ناكث . وأنشدكم الله ، هل تعلمون أنه أول الناس إيمانا وأنك يا معاوية وأباك من المؤلفة قلوبهم ، تسرون الكفر وتظهرون الاسلام وتستمالون بالأموال . وأنشدكم الله ألستم تعلمون أنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وأن راية