وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر ذلك ، وقال : لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به ، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ
فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس فغلب علي عليها ، وأما خيبر
وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه
التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر ، قال : فهما على ذلك إلى اليوم
( حم خ م هق ) .
وفي ج 4 ص 63 ذكرا مثل ما تقدم بعينه .
ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
المتوفى سنة 911 في كتابه ( مسند فاطمة عليها السلام ) ( ص 28 ط المطبعة
العزيزية بحيدر آباد الهند )
روى الحديث بعين ما تقدم عن ( جامع الأحاديث ) .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في ( آل
بيت الرسول ) ( ص 267 ط القاهرة سنة 1399 ) قال :
عن عائشة أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر ، فقال لهما
أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث ، ما تركنا صدقة
إنما يأكل آل محمد من هذا المال . قال أبو بكر : والله لا أدع أمرا رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته . قال : فهجرته فاطمة ، فلم تكلمه حتى
ماتت .
أخرجه البخاري في كتاب الفرائض ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 534
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٤