تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر ذلك ، وقال : لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به ، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس فغلب علي عليها ، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر ، قال : فهما على ذلك إلى اليوم ( حم خ م هق ) . وفي ج 4 ص 63 ذكرا مثل ما تقدم بعينه . ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911 في كتابه ( مسند فاطمة عليها السلام ) ( ص 28 ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد الهند ) روى الحديث بعين ما تقدم عن ( جامع الأحاديث ) . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في ( آل بيت الرسول ) ( ص 267 ط القاهرة سنة 1399 ) قال : عن عائشة أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر ، فقال لهما أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث ، ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال . قال أبو بكر : والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته . قال : فهجرته فاطمة ، فلم تكلمه حتى ماتت . أخرجه البخاري في كتاب الفرائض ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم :