ومنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد عبد الرؤف بن علي بن زين
العابدين الشافعي المناوي القاهري المتوفى سنة 1031 في ( إتحاف السائل
بما لفاطمة من المناقب والفضائل ) ( ص 47 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال :
وأخرج الخطيب البغدادي في كتاب ( التلخيص ) عن أنس قال : بينما أنا
عند المصطفى إذا غشيه الوحي ، فلما سري عنه قال لي : تدري ما جاء به جبريل
من عند صاحب العرش ؟ إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ، انطلق فادع لي
أبا بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعدة من الأنصار .
فلما اجتمعوا وأخذوا مجالسهم - وكان علي غائبا - قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم :
( الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع سلطانه ، النافذ أمره
في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه
وأكرمهم بنبيهم محمد . إن الله تبارك اسمه وتعالت عظمته قال عز من قائل : ( وهو
الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ) .
( فأمر الله مجري إلى قضائه ، وقضاؤه مجري إلى قدره ، ولكل قدر أجل ،
ولكل أجل كتاب ، يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) .
( ثم إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ، فاشهدوا على أني قد زوجته على
أربعمائة مثقال فضة إن رضي علي بذلك ) .
ثم دعا بطبق من بسر ثم قال : انتهبوا فانتهبنا ، ودخل علي فتبسم النبي في
وجهه ثم قال : إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ، أرضيت
فقال : رضيت .
زاد ابن شاذان في رواية : ثم خر علي ساجدا شكر لله تعالى ، فقال المصطفى
شرح إحقاق الحق — صفحة 436
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣٦