تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الثاني من الهجرة ، وابتنى بها في ذي الحجة من آخر العام . وروي أنه مهرها درعه ، إذ لم يكن له في ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء . وقيل : إن عليا رحمه الله تزوج فاطمة على أربعمائة وثمانين درهما ، فأمره النبي عليه السلام أن يجعل ثلثها في الطيب . وقيل : إن عليا قدم الدرع من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه بذلك . وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا ، وكانت سن علي رحمه الله يومئذ أحد وعشرين سنة وخمسة أشهر . ومنهم الفاضلة المعاصرة وداد السكاكين في ( أمهات المؤمنين وبنات الرسول ) ( ط دار الفكر - بيروت ) قالت : ودعا الرسول صحابته الأولين ، أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ، فلما أخذوا مجالسهم ، خطبهم الرسول وأعلنهم تزويجه فاطمة من علي بأمر الله وإلهامه ودعا ربه أن يبارك لهما هذا الزواج ، ويخرج من نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة . وغلب السرور عليا ، فقبل يد الرسول وأشرق وجهه فرحا ومرحا ، وأمر النبي بطبق فيه تمر وضعه بين أيدي صحابته ، فأكلوا منه مبتهجين لابتهاج نبيهم ، متلطفين لعلي ، مهنئين ومستبشرين .