الثاني من الهجرة ، وابتنى بها في ذي الحجة من آخر العام . وروي أنه مهرها
درعه ، إذ لم يكن له في ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء . وقيل : إن عليا رحمه الله
تزوج فاطمة على أربعمائة وثمانين درهما ، فأمره النبي عليه السلام أن يجعل ثلثها
في الطيب . وقيل : إن عليا قدم الدرع من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم إياه بذلك . وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر
ونصفا ، وكانت سن علي رحمه الله يومئذ أحد وعشرين سنة وخمسة أشهر .
ومنهم الفاضلة المعاصرة وداد السكاكين في ( أمهات المؤمنين وبنات
الرسول ) ( ط دار الفكر - بيروت ) قالت :
ودعا الرسول صحابته الأولين ، أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ، فلما
أخذوا مجالسهم ، خطبهم الرسول وأعلنهم تزويجه فاطمة من علي بأمر الله وإلهامه
ودعا ربه أن يبارك لهما هذا الزواج ، ويخرج من نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن
الحكمة .
وغلب السرور عليا ، فقبل يد الرسول وأشرق وجهه فرحا ومرحا ، وأمر النبي
بطبق فيه تمر وضعه بين أيدي صحابته ، فأكلوا منه مبتهجين لابتهاج نبيهم ،
متلطفين لعلي ، مهنئين ومستبشرين .
شرح إحقاق الحق — صفحة 433
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣٣