ابن شاذان بسنده ، وفي روايته : إن عليا عليه السلام لما قال : قد رضيت يا رسول
الله خر لله تعالى شاكرا ، فلما رفع رأسه قال له رسول الله ( ص ) : بارك الله
لكما وبارك فيكما وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب . وفي رواية ( وشج
به الأرحام ) ، والتوشيج : خلط الأرحام بعضها ببعض .
ومنهم العلامة أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الرحمن بن
عمر الحبيشي الوصابي المتوفى سنة 782 في كتابه ( البركة في فضل السعي
والحركة ) ( ص 389 ط الفجالة الجديدة بمصر ) قال :
وخطب علي رضي الله عنه حين هم بتزويج فاطمة رضي الله عنها :
( الحمد لله حمدا يبلغه ويرضيه ، وصلى الله على محمد وآله صلاة تزلفه
وتحظيه ، والنكاح مما أمر الله به ورضيه ، واجتماعنا هنا مما قدره الله وأن فيه ،
وهذا محمد صلى الله عليه وسلم زوجني ابنته فاطمة رضي الله عنها على صداق مبلغه
خمسمائة درهم ، وقد رضيت فاسألوه واشهدوا ) .
ومنهم العلامة حسين بن محمد الحسن الديار بكري في ( تاريخ
الخميس ) ( ج 1 ص 362 ط مصر ) قال :
وفي رواية : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يزوج علي بن أبي طالب
فاطمة قال : يا علي اخطب لنفسك فقال علي : ( الحمد لله شكرا لأنعمه وأياديه ،
وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تبلغه وترضيه ، وصلى الله على محمد صلاة تزلفه
وترضيه ، والنكاح مما أمر الله به ورضيه ، واجتماعنا مما قدر الله وأذن فيه ، وقد
زوجني رسول الله عليه الصلاة والسلام فاطمة ابنته على ثنتي عشرة أوقية ، فسلوه
واشهدوا ) .
فلما تم النكاح دعى بطبق من بسر ، فوضعه بين يديه ثم قال : انتهبوا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 438
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣٨