بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ) .
( فإن الله تبارك وتعالى وتعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا
ووشج بها الأرحام ، وأزال بها الأنام ، فقال عز من قائل : ( وهو الذي خلق من الماء
بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ) وأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه
يجري إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت
وعنده أم الكتاب ) .
إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ، وقد زوجته على أربعمائة مثقال
من فضة إن رضي علي بذلك ) . فقال : رضيت عن الله ورسوله صلى الله عليه
وسلم .
فقال صلوات الله وسلامه عليه : جمع الله بينكما وأسعد جدكما وأخرج
منكما طيبا .
قال جابر : فوالذي بعثه بالحق لقد أخرج الله منهما كثيرا طيبا .
هذا ما نقله عن كتاب النكاح في الشرح المذكور مما رواه عن الشيخ محب
الدين الطبري رحمه الله والحسن بن عبد الله بن سهل العسكري ، فياله من عقد
انعقد على شرفه الإجماع وانقطعت عن إدراك شأنه الأطماع ، حاز من الفخار
الطرف الأقصى وحوى من العظمة والعزة والفخر ما لا تستقصى ، ما عقد لأحد
نظيره من الأولين ولا الآخرين ، ولا فاز بمثله أحد من العالمين ، عقد الأذن فيه
الملك المعبود وجبريل والملائكة الشهود وعاقده سيد الوجود .
شرح إحقاق الحق — صفحة 435
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣٥