تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فعل ذلك لما رأى من المسكتين والقلادة والستر ، فنزعت قرطها وقلادتها ومسكتيها ونزعت الستر وبعثت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قالت للرسول : قل له : تقرأ ابنتك عليك السلام وتقول : اجعل هذا في سبيل الله عز وجل . فلما أتاه قال : قد فعلت فداها أبوها ، فداها أبوها ، ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد ، ولو كانت الدنيا تعدل في الخير عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء ، ثم قال : فدخل عليها . ومنها ما رواه القوم مرسلا فمنهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الكردي الحموي الشافعي في ( غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام ) ( ص 297 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال : وقال حجة الاسلام الغزالي في إحيائه : قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر ، فدخل على فاطمة فرأى على بابها سترا ، وفي يدها قلبين من فضة - يعني سوارين - فرجع ، فدخل عليها أبو رافع فرآها تبكي ، فسألها فأخبرته برجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأله فقال ( ص ) : من أجل الستر والسوارين ، فأرسلت بهما بلالا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت : قد تصدقت بهما فضعهما حيث ترى فقال ( ص ) : اذهب فبعه وادفعه إلى أهل الصفة . فباع السوارين بدرهمين ونصف وتصدق عليهم ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها وقال : بابي أنت وأمي يا فاطمة قد أحسنت .