فعل ذلك لما رأى من المسكتين والقلادة والستر ، فنزعت قرطها وقلادتها ومسكتيها
ونزعت الستر وبعثت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قالت للرسول :
قل له : تقرأ ابنتك عليك السلام وتقول : اجعل هذا في سبيل الله عز وجل . فلما
أتاه قال : قد فعلت فداها أبوها ، فداها أبوها ، ليست الدنيا من محمد
ولا من آل محمد ، ولو كانت الدنيا تعدل في الخير عند الله جناح بعوضة ما سقى
كافرا منها شربة ماء ، ثم قال : فدخل عليها .
ومنها
ما رواه القوم مرسلا
فمنهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الكردي
الحموي الشافعي في ( غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام )
( ص 297 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
وقال حجة الاسلام الغزالي في إحيائه : قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر ،
فدخل على فاطمة فرأى على بابها سترا ، وفي يدها قلبين من فضة - يعني سوارين -
فرجع ، فدخل عليها أبو رافع فرآها تبكي ، فسألها فأخبرته برجوع رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فسأله فقال ( ص ) : من أجل الستر والسوارين ، فأرسلت بهما بلالا
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت : قد تصدقت بهما فضعهما حيث ترى
فقال ( ص ) : اذهب فبعه وادفعه إلى أهل الصفة . فباع السوارين بدرهمين ونصف
وتصدق عليهم ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها وقال : بابي أنت وأمي
يا فاطمة قد أحسنت .
شرح إحقاق الحق — صفحة 280
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٠