فمنهم العلامة الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي الحنفي
المتوفى سنة 739 في ( الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان ) ( ج 2 ص 41
ط بيروت ) قال :
أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير ، قال حدثنا محمد بن المعلي الادمي ، قال
حدثنا يحيى بن حماد ، قال حدثنا أبو عوانة ، عن العلاء بن المسيب ، عن إبراهيم
ابن قعيس ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج
في غزاة كان آخر عهده بفاطمة ، وإذا قدم من غزاة كان أول عهده بفاطمة رضوان
الله عليها ، فإنه خرج لغزو تبوك ومعه علي رضوان الله عليه ، فقامت فاطمة
فبسطت في بيتها بساطا وعلقت على بابها سترا وصبغت مقنعتها بزعفران ، فلما قدم
أبوها صلى الله عليه وسلم ورأى ما أحدثت رجع فجلس في المسجد ، فأرسلت
إلى بلال فقالت : يا بلال اذهب إلى أبي فسله ما يرده عن بابي ، فأتاه فسأله ، فقال
صلى الله عليه وسلم : إني رأيتها أحدثت ثم شيئا . فأخبرها ، فهتكت الستر ورفعت
البساط وألقت ما عليها ولبست أطمارها ، فأتاه بلال فأخبره فأتاها فاعتنقها وقال :
هكذا كوني فداك أبي وأمي .
وقال أيضا في ج 8 ص 91 :
أخبرنا أبو يعلى ، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال حدثنا أبي ، قال
حدثنا فضيل بن غزوان ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أتى فاطمة فرأى على بابها سترا ، فلم يدخل عليها . قال : وقل ما كان يدخل
إلا بدأ بها ، فجاء علي رضوان الله عليه فرآها مهتمة فقال : ما لك ؟ فقالت :
جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يدخل ، فأتاه علي فقال : يا رسول الله
إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها ولم تدخل عليها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
شرح إحقاق الحق — صفحة 277
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٧