كه بهاى هر حله چهل درهم باشد دهيم وبه روايتي آمده كه سى أسب وسى شتر
وسى زره وسى نيزه دهيم پس بر اين جمله مصالحت واقع شد ( 1 )
هامش
( 1 ) قال الفاضل المعاصر محمود شبلي في ( حياة فاطمة عليها السلام ) ( ص
256 ط دار الجيل بيروت ) :
قال صاحب كتاب ( حياة أمير المؤمنين ) : كان بيت الوصي ممتازا بكل معنى
الكلمة ، فهو ممتاز من حيث المكان كما عرفت وهو ممتاز من حيث السكان كذلك ،
فهو يضم بين جدرانه الزهراء والوصي والحسن والحسين سلام الله عليهم ، وهم
جميعا سادة المسلمين بنظر النبي الكريم ، فعلي سيد المسلمين وولي المتقين ،
وفاطمة سيدة نساء هذه الأمة وسيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة ، هؤلاء هم عترة النبي وأهل بيته الذين عناهم الله تعالى في محكم كتابه
إذ قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
فعن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نزلت
هذه الآية على رسول الله في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة
وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي
فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟
قال : أنت على مكانك وأنت على خير .
وعن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة : ائتني بزوجك
وابنيك ، فجاءت بهم واكفا عليهم كساء فدكيا ، ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم
إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد إنك حميد مجيد .
قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه رسول الله وقال : إنك على
خير . .
وفي رواية : أنت على خير ، أنت من أزواج النبي . .
وأنت إذ تقرأ هذه الروايات تفهم جد الفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
شديد الحرص على أن يعلم الأمة الإسلامية علما لا يقبل الشك ، أن المقصود من
آية التطهير حصرها بعلي وفاطمة والحسن والحسين سلام الله عليهم ، لذلك تراه
صلى الله عليه وآله يجللهم بكسائه أولا ، ثم يضع يديه عليهم ثانيا ، ثم يشير إليهم
مؤكدا وقائلا : اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد
إنك حميد مجيد . .
ويزيد النبي في توضيح هذا الأمر بأن يلفهم جميعا بكسائه الخيبري - كما
تحدث أم سلمة - آخذا بطرفي الكساء مشيرا بيده اليمنى إلى السماء قائلا : اللهم
أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . . . مكررا ذلك ثلاثا .
ولذلك تراه صلى الله عليه وآله يجتذب الكساء من يد أم سلمة ، فلا يدعها
تدخل معهم آمرا إياها أن تبقى على مكانها ، مفهما لها أنها ليست من أهل البيت
وإنما هي من أزواجه ( أنت على خير ، أنت من أزواج النبي ) .
وقد أفهمها بأنها على خير لتطمئن أولا ، ولتعلم أنها مع شهادة الرسول بأنها
على خير ، ولكنه لا يجوز أن تجلل بهذا الكساء ، لأن الله قد عني أهل البيت وليست
زوجاته - على جلالة قدرهن - من أهله . . .
وقد صرح الرسول الأعظم فقال : أنزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي
وفي الحسن والحسين وفاطمة ، ولتأكيد هذه الآية وتوطيدها في أذهان المسلمين ،
كان الرسول يقرأ هذه الآية كلما مر بباب فاطمة .
فعن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة
ستة أشهر ، إذا خرج إلى صلاة الفجر ، فيقول : الصلاة يا أهل البيت . ويقرأ الآية
كما أخرجه الإمام أحمد .
وعن أبي الحمراء قال : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أشهر ،
فكان إذا أصبح أتى على باب علي وفاطمة وهو يقول : يرحمكم الله ( إنما يريد
الله . . . ) الآية .
وهذه الآية صريحة كل الصراحة بعصمتهم سلام الله عليهم ، لأنهم مطهرون
من كل دنس منزهون عن كل رجس ، فلا يقترفون ذنبا ولا يأتون عملا مزريا ، وإنما
هم دائما وأبدا أئمة بررة ، يهدون بالحق وبه يعدلون . .