تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
كه بهاى هر حله چهل درهم باشد دهيم وبه روايتي آمده كه سى أسب وسى شتر وسى زره وسى نيزه دهيم پس بر اين جمله مصالحت واقع شد ( 1 )
هامش
( 1 ) قال الفاضل المعاصر محمود شبلي في ( حياة فاطمة عليها السلام ) ( ص 256 ط دار الجيل بيروت ) : قال صاحب كتاب ( حياة أمير المؤمنين ) : كان بيت الوصي ممتازا بكل معنى الكلمة ، فهو ممتاز من حيث المكان كما عرفت وهو ممتاز من حيث السكان كذلك ، فهو يضم بين جدرانه الزهراء والوصي والحسن والحسين سلام الله عليهم ، وهم جميعا سادة المسلمين بنظر النبي الكريم ، فعلي سيد المسلمين وولي المتقين ، وفاطمة سيدة نساء هذه الأمة وسيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، هؤلاء هم عترة النبي وأهل بيته الذين عناهم الله تعالى في محكم كتابه إذ قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . فعن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نزلت هذه الآية على رسول الله في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : أنت على مكانك وأنت على خير . وعن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة : ائتني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم واكفا عليهم كساء فدكيا ، ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه رسول الله وقال : إنك على خير . . وفي رواية : أنت على خير ، أنت من أزواج النبي . . وأنت إذ تقرأ هذه الروايات تفهم جد الفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شديد الحرص على أن يعلم الأمة الإسلامية علما لا يقبل الشك ، أن المقصود من آية التطهير حصرها بعلي وفاطمة والحسن والحسين سلام الله عليهم ، لذلك تراه صلى الله عليه وآله يجللهم بكسائه أولا ، ثم يضع يديه عليهم ثانيا ، ثم يشير إليهم مؤكدا وقائلا : اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد إنك حميد مجيد . . ويزيد النبي في توضيح هذا الأمر بأن يلفهم جميعا بكسائه الخيبري - كما تحدث أم سلمة - آخذا بطرفي الكساء مشيرا بيده اليمنى إلى السماء قائلا : اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . . . مكررا ذلك ثلاثا . ولذلك تراه صلى الله عليه وآله يجتذب الكساء من يد أم سلمة ، فلا يدعها تدخل معهم آمرا إياها أن تبقى على مكانها ، مفهما لها أنها ليست من أهل البيت وإنما هي من أزواجه ( أنت على خير ، أنت من أزواج النبي ) . وقد أفهمها بأنها على خير لتطمئن أولا ، ولتعلم أنها مع شهادة الرسول بأنها على خير ، ولكنه لا يجوز أن تجلل بهذا الكساء ، لأن الله قد عني أهل البيت وليست زوجاته - على جلالة قدرهن - من أهله . . . وقد صرح الرسول الأعظم فقال : أنزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وفي الحسن والحسين وفاطمة ، ولتأكيد هذه الآية وتوطيدها في أذهان المسلمين ، كان الرسول يقرأ هذه الآية كلما مر بباب فاطمة . فعن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر ، إذا خرج إلى صلاة الفجر ، فيقول : الصلاة يا أهل البيت . ويقرأ الآية كما أخرجه الإمام أحمد . وعن أبي الحمراء قال : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أشهر ، فكان إذا أصبح أتى على باب علي وفاطمة وهو يقول : يرحمكم الله ( إنما يريد الله . . . ) الآية . وهذه الآية صريحة كل الصراحة بعصمتهم سلام الله عليهم ، لأنهم مطهرون من كل دنس منزهون عن كل رجس ، فلا يقترفون ذنبا ولا يأتون عملا مزريا ، وإنما هم دائما وأبدا أئمة بررة ، يهدون بالحق وبه يعدلون . .