يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض
نصراني إلى يوم القيامة .
فقالوا : يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك وأن نقرك على دينك ونثبت على
ديننا . قال : فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا ، فأبوا . قال : إني أحاربكم . قالوا : ما
لنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن
ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة ، ألف في صفر وألف في رجب .
فصالحهم على ذلك مع شروط له ، وشروط لهم سيأتي بيانهما .
ومنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي
الفاسي المالكي المتوفى سنة 1278 في كتابه ( الدرر المكنونة في النسبة
الشريفة المصونة ) ( ص 14 ط المطبعة الفاسية ) قال :
وحكي أن الرشيد قال لموسى الكاظم رضي الله عنه : كيف قلتم نحن ذرية
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم بنو علي ؟ وإنما ينسب الرجل إلى جده لأبيه
دون جده لأمه . فقرأ الكاظم ( ومن ذريته داود ) إلى قوله ( من الصالحين ) . ثم
قال : وليس لعيسى أب وأنما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه ، وكذلك ألحقنا بذرية
رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أمنا فاطمة رضي الله عنها .
ثم قال : قال الله عز وجل ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) الآية . ولم يدع صلى الله عليه
وسلم عند مباهلتهم غير فاطمة وعلي والحسن والحسين وهما الأبناء .
وذكر في الروض الزاهر عن الشعبي قال : لما بلغ الحجاج أن يحيى بن يعمر
يقول : إن الحسن والحسين رضي الله عنهما من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان يحيى بن يعمر بخراسان ، فكتب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم والي خراسان
شرح إحقاق الحق — صفحة 20
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠