أن ابعث إلي بيحيى بن يعمر ، فبعث به إليه . قال الشعبي : وكنت عند الحجاج حين
أتي به إليه ، فقال له الحجاج : بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية رسول
الله صلى الله عليه وسلم . قال : أجل يا حجاج . قال الشعبي : فعجبت من جرأته
بقوله يا حجاج : فقال له الحجاج : والله إن لم تخرج منها وتأتني بها مبينة
واضحة من كتاب الله لألقين أكثر منك شعرا ولا تأتني بهذه الآية ( ندع أبناءنا
وأبناءكم ) قال : فإن خرجت من ذلك وأتيت بها واضحة مبينة من كتاب الله فهو
أماني ؟ قال : نعم . قال الله تعالى ( ووهبنا له إسحق ويعقوب ) إلى ( الصالحين )
ثم قال يحيى بن يعمر : فمن كان أبا عيسى وقد ألحقه الله بذرية إبراهيم وما بين
عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد صلى الله عليه وسلم . فقال
له الحجاج : وما أدراك إلا وقد خرجت وأتيت بها مبينة واضحة ، والله لقد قرأتها
وما علمت بها قط .
ومنهم العلامة الشيخ أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الكاتب
الدينوري المتوفى سنة 276 في ( الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية
والمشبهة ) ( ص 43 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1405 ) قال :
قوله تعالى ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) فدعا حسنا وحسينا ( ونساءنا
ونساءكم ) فدعا فاطمة عليها السلام ( وأنفسنا وأنفسكم ) فدعا عليا عليه السلام .
ومنهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي
في كتابه ( تاريخ الأحمدي ) ( ص 102 ط بيروت سنة 1408 ) قال :
پس روز ديگرى اين آيت نازل شد ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من
تراب ثم قال له كن فيكون * الحق من ربك فلا تكن من الممترين * فمن حاجك
شرح إحقاق الحق — صفحة 21
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١