فتابعوه خروجا للوجوه ضيا * يبديه سر معان في قلوبهم
قال الزعيم وجوه لا ترد إذا * توجهت لإله العرب والعجم
الآن آمنت قبل الابتهال بأن * قد ينكر الفم طعم الماء من سقم
قد حصحص الحق أني لا أباهلكم * وأنني مخطئ في الزعم والزعم
ومنهم العلامة الشيخ عبد العزيز بن محمد الرحبي الحنفي البغدادي
في ( فقه الملوك ومفتاح الرتاج ) ( ص 472 ط بغداد ) قال :
( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) فلما
أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من الله عنه والفصل من القضاء بينه
وبينهم ، وأمر بملاعنتهم أن ردوا ذلك عليه ، دعاهم إلى المباهلة ، فقالوا : دعنا
يا أبا القاسم نرجع ننظر في أمرنا ثم نأتيك ، فانصرفوا عنه ثم خلوا بالعاقب
وكان رأيهم ، فقالوا : يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر
النصارى أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما
باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكوا ، فإن أبيتم
إلا ألف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم .
فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غدا محتضنا للحسين أخذا بيد الحسن
وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها ، وهو يقول : إذا أنا دعوت فأمنوا . وكان عليه
مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ثم الحسين ثم فاطمة ثم علي
فأدخلهم داخله ، ثم قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن
شرح إحقاق الحق — صفحة 19
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩