ومنهم العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب
الزرعي الدمشقي ابن قيم الجوزي المتوفى بدمشق سنة 751 في ( هداية
الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى ) ( ص 55 ط بيروت 1407 ) قال :
فأنزل الله عز وجل ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال
له كن فيكون * الحق من ربك فلا تكن من الممترين * فمن حاجك فيه من
بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) [ آل عمران 59 - 61 ] فأبوا
أن يقروا بذلك ، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد بعد ما أخبرهم
الخبر أقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميلة له وفاطمة تمشي عند ظهره
إلى الملاعنة .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ صفي الرحمن المباركفوري الهندي
في كتابه ( الرحيق المختوم ) ( ص 414 طبع دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
وكانت وفادة أهل نجران سنة تسع من الهجرة ، وقوام الوفد ستون رجلا ،
منهم أربعة وعشرون من الأشراف ، فيهم ثلاثة كانت إليهم زعامة أهل نجران ،
أحدهم العاقب كانت إليه الأمارة والحكومة واسمه عبد المسيح ، والثاني السيد
كانت تحت إشرافه الأمور الثقافية والسياسية واسمه الأيهم أو شرحبيل ، والثالث
الأسقف وكانت إليه الزعامة الدينية والقيادة الروحانية واسمه أبو حارثة بن علقمة .
ولما نزل الوفد بالمدينة ، ولقي النبي صلى الله عليه وسلم سألهم وسألوه ،
ثم دعاهم إلى الاسلام وتلا عليهم القرآن ، فامتنعوا وسألوه عما يقول في عيسى
عليه السلام ، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم يومه ذلك حتى نزل عليه :
شرح إحقاق الحق — صفحة 16
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦