كلاهما عن يزيد بن حيان عن بن أرقم رضي الله عنه ، ولفظه : لما رجع رسول
الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقمت ثم
قال فقال : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر :
كتاب الله عز وجل وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض . ثم قال : إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن .
ومن حيث سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي طفيل أيضا بلفظ : نزل رسول
الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عظام ،
فكنس الناس ما تحت السمرات ، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية
فصلى ، ثم قام خطيبا فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وذكر ووعظ ، فقال ما شاء الله
أن يقول ، ثم قال : أيها الناس إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ،
وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي .
ومن حديث أبي الضحى مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم مقتصرا على قوله :
إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض .
وكذا أخرجه من طريق يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم ، ووافقه على زيد ،
وفيه من الزيادة عقب قوله ( وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) : سألت
ربي ذلك لهما ، فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم
فإنهم أعلم منكم .
وقال في ص 22 :
شرح إحقاق الحق — صفحة 189
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٩