وأما حديث زيد فرواه أحمد في مسنده ، ولفظه : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء :
وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ومنهم العلامة عبد الله بن نوح الجيانجوري في ( الإمام المهاجر )
( ص 209 ط دار الشروق بجدة ) قال :
وروي عن زيد بن حيان ، قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن
مسلم إلى يزيد بن أرقم رضي الله عنهم ، فلما جلسنا إليه قال حصين : لقد لقيت يا
يزيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمعت حديثه وغروت
معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا يزيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت
أعي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فما حدثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه .
ثم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى ( خما )
بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد أيها الناس ،
فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما
كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في
أهل بيتي .
قلنا : والظاهر أن الراوي هو زيد بن أرقم و ( يزيد ) سهو واشتباه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 190
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٠