عليا يقول كذا وكذا . قال : فما تنكر ؟ قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول ذلك له .
عن ميمون أبي عبد الله قال : قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم بواد يقال له وادي خم ، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير
قال : فخطبنا ، وظلل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب على شجرة سمرة من
الشمس ، فقال : ألستم تعلمون ( أو ألستم تشهدون ) أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟
قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه ، اللهم عاد من عاداه ووال من
والاه .
وعنه أيضا قال : كنت عند زيد بن أرقم فجاء رجل من أقصى الفسطاس ( لعله
الفسطاط ) فسأله عن داء ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألست
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
قال ميمون : فحدثني بعض القوم عن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
عن ابن عباس ، عن بريدة قال : غزوت مع علي اليمن ، فرأيت منه جفوة ،
فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت وجه
سول الله صلى الله عليه وسلم يتغير ، فقال : يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
عن عبد الله بن بريدة ، حدثني أبي بريدة قال : أبغضت عليا بغضا لم يبغضه
أحد قط ، قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا . قال : فبعث
ذلك الرجل على خيل ، فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا قال : فأصبنا سبيا .
قال : فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابعث إلينا من يخمسه قال :
فبعث عليا ، وفي السبي وصيفة هي أفضل من السبي . فخمس وقسم ، فخرج
شرح إحقاق الحق — صفحة 5
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥