رأسه مغطى فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت
في السبي ؟ فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت
النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت في آل علي ووقعت بها .
قال : فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ابعثني ، فبعثني
مصدقا .
قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق . قال : فأمسك يدي والكتاب
وقال أتبغض عليا ؟ قال : قلت : نعم قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له
حبا ، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة .
قال : فما كان من الناس أحد ، بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحب
إلي من علي .
قال عبد الله ( راوي الحديث ) : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى
الله عليه وسلم في هذا الحديث غير أبي بريدة .
عن ابن بريدة عن أبيه أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي ، فوقف
عليهم فقال : إنه قد كان في نفسي على علي شئ ، وكان خالد بن الوليد كذلك ،
فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية عليها علي ، وأصبنا سبيا . قال : فأخذ
علي جارية من الخمس لنفسه . فقال خالد بن الوليد : دونك .
قال : فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم جعلت أحدثه بما كان ، ثم قلت :
إن عليا أخذ جارية من الخمس . قال : وكنت رجل مكبابا . قال : فرفعت رأسي
فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغير ، فقال : من كنت وليه فعلي وليه .
عن ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت
وليه فعلي وليه .
عن بي إسحاق قال : سمعت سعيد بن وهب قال : نشد علي الناس ، فقام
شرح إحقاق الحق — صفحة 6
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦