عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ،
فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا ، الصلاة جامعة . وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم
تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه فقال : ألستم تعلمون
أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل
مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى
كل مؤمن ومؤمنة .
عن عطية العوفي قال : سألت زيد بن أرقم فقلت له : إن ختنا لي حدثني عنك
بحديث في شأن علي رضي الله تعالى عنه يوم غدير خم ، فأنا أحب أن أسمعه منك
فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم . فقلت له : ليس عليك مني بأس .
فقال : نعم ، كنا بالجحفة ، فخرج رسول الله صلى لله عليه وسلم إلينا ظهرا وهو آخذ
بعضد علي رضي الله عنه ، فقال : يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه .
قال : فقلت له : هل قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ قال : إنما أخبرك
كما سمعت .
عن أبي الطفيل قال : جمع علي رضي الله تعالى عنه الناس في الرحبة ، ثم
قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم
غدير خم ، ما سمع لما قام . فقال ثلاثون من الناس ، فشهدوا حين أخذ بيده ،
فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالناس من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله .
قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ؟ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
قال : فخرجت وكان في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم فقلت له : إني سمعت
شرح إحقاق الحق — صفحة 4
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤