عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : شهدت عليا في الرحبة ينشد الناس : أنشد
الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ( من كنت مولاه
فعلي مولاه ) لما قام فشهد .
قال عبد الرحمن : فقام اثنا عشر بدريا ، كأني أنظر إلى أحدهم ، فقالوا : نشهد
أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ( ألست أولى بالمؤمنين
من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم ) ؟ فقلنا : بلى يا رسول الله . قال : فمن كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
وعن سماك بن عبيد بن الوليد العبسي قال : دخلت على عبد الرحمن بن أبي
ليلى فحدثني أنه شهد عليا في الرحبة قل : أنشد الله رجلا سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم وشهده يوم غدير خم إلا قام ، ولا يقوم طلا من قد رآه . فقام اثنا عشر
رجلا فقالوا : قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول : اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
فقام إلا ثلاثة لم يقوموا ، فدعا عليهم فأصابتهم دعوته .
عن أبي البحتري الطائي ، قال : أخبرني من سمع عليا يقول : لما بعثني رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت : تبعثني وأنا رجل حديث السن وليس لي
علم بكثير من القضاء ؟ قال : فضرب صدري رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال :
إذهب فإن الله عز وجل سيثبت لسانك ويهدي قلبك . قال : فما أعياني قضاء بين
اثنين .
عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ،
فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا : الصلاة جامعة . وكسح لرسول الله صلى عليه وسلم
تحت شجرتين ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : ألستم تعلمون
أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل
شرح إحقاق الحق — صفحة 8
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨