الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد ، فهل سمعت في ذلك شيئا ؟ فقلت : لا . فقالوا :
سل لنا أباك فإنه يسمر معه . فسألته فقال : ما سمعت في ذلك شيئا . فدخل عليه
فسمر معه فسأله فقال علي : أو ما شهدت معنا خيبر ؟ قال : بلى قال : فما رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا أبا بكر فعقد وبعثه إلى القوم فانطلق
فلقي القوم ، ثم جاء بالناس وقد هزموا ؟ فقال : بلى . قال : ثم بعث إلى عمر فعقد
له وبعثه إلى القوم ، فانطلق فلقى القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزم ، * فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم عند ذلك ( لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله
ورسوله يفتح الله عليه غير فرار ) فدعاني فأعطاني الراية ، ثم قال : اللهم اكفه
الحر والبرد ، فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا . وقال أبو عوانة عن مغيرة
الضبي عن أم موسى قالت : سمعت عليا يقول : ما رمدت ولا صدعت مذ دفع إلي
رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية يوم خيبر رواه الطيالسي في مسنده .
شرح إحقاق الحق — صفحة 132
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٢