وقال عوف الأعرابي ، عن ميمون أبي عبد الله الأزدي ، عن ابن بريدة ، عن
أبيه قال : فاختلف مرحب وعلي ضربتين ، فضربه علي على هامته حتى عض السيف
بأضراسه . وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، وما تتام آخر الناس مع علي حتى
فتح الله له ولهم .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن الحسن ، عن بعض أهله
عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خرجنا مع علي حين بعثه
النبي صلى الله عليه وسلم برايته فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه
رجل من يهود فطرح ترسه من يديه ، فتناول علي الحصن فترس به عن نفسه ، فلم
يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه . ثم ألقاه من يده . فلقد رأيتني في نفر
معي سبعة أنا ثامنهم ، نجهد أن نقلب الباب فما استطعنا أن نقلبه .
رواه البكائي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي رافع منقطعا ، وفيه : فتناول علي
بابا كان عند الحصن والباقي بمعناه .
وقال إسماعيل بن موسى العبدي : ثنا مطلب بن زياد ، عن ليث بن أبي سليم ،
عن أبي جعفر محمد بن علي قال : دخلت عليه فقال : حدثني جابر بن عبد الله أن
عليا حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فافتتحوها ، وأنه خرب بعد
ذلك فلم يحمله أربعون رجلا .
تابعه فضيل بن عبد الوهاب ، عن مطلب .
وقال يونس بن بكير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم
والمنهال بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي يلبس في الحر
والشتاء القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ، فأتاني أصحابي فقالوا ، إنا قد رأينا
من أمير المؤمنين شيئا فهل رأيته ؟ فقلت : وما هو ؟ قالوا : رأيناه يخرج علينا في
الحر الشديد في القباء المحشو وما يبالي الحر ، ويخرج علينا في البرد الشديد في
شرح إحقاق الحق — صفحة 131
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣١