فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحمك الله . فقال عمر : وجب والله
يا رسول الله لو أمتعتنا به . فقتل يوم خيبر شهيدا .
وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي ،
عن أبيه عن سلمة بن الأكوع قال : فخرج علي رضي الله عنه بالراية يهرول وأنا
خلفه حتى ركزها في رضم من حجارة تحت الحصن فاطلع إليه يهودي من رأس
الحصن فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب قال : غلبتم وما أنزل على
موسى فما رجع حتى فتح الله عليه .
وقال يونس بن بكير ، عن المسيب بن مسلم الأزدي ، حدثنا عبد الله بن بريدة ،
عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم
واليومين لا يخرج ، ولما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، وأن
أبا بكر أخذ راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ، ثم رجع
فأخذها عمر فقاتل قتالا هو أشد قتالا من القتال الأول ، ثم رجع . فأخبر ذلك رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال : لأعطينها غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله يأخذها عنوة وليس ثم علي . فتطاولت لا قريش ، ورجا كل رجل منهم
أن يكون صاحب ذلك . فأصبح وجاء علي على بعير حتى أناخ قريبا ، وهو أرمد
قد عصب عينه بشق برد قطري . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مالك ؟ قال :
رمدت بعدك . قال : أدن مني ، فتفل في عينه ، فما وجعها حتى مضى لسبيله ، ثم
أعطاه الراية فنهض بها ، وعليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها ، فأتى مدينة
خيبر .
وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر مظهر يماني وحجر قد ثقبه مثل البيضة
على رأسه وهو يرتجز فارتجز علي واختلفا ضربتين ، فبدره علي بضربة ، فقد
الحجر والمغفر ورأسه ووقع في الأضراس ، وأخذ المدينة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 130
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٠