عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لأعطين الراية غدا رجلا يحب
الله ورسوله يفتح الله عليه . قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة قبل يومئذ ،
فدعا عليا رضي الله عنه فدفعها إليه ، وقال : انطلق ولا تلتفت ، فمشى ساعة ثم وقف
ولم يلتفت ، فقال : يا رسول الله على ما أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم
إلا بحقها وحسابهم على الله .
ومنهم الفاضل المعاصر الشريف كمال يوسف الحوت في ( تهذيب
خصائص النسائي ) ( ص 20 ط بيروت ) قال :
أخبرنا زكريا بن يحيى السجستاني ، قال أخبرنا نصر بن علي ، قال حدثنا
عبد الله بن داود ، عن عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه أن سعدا قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
ويفتح الله بيده ، فاستشرف لها أصحابه فدفعها إلى علي .
أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي : حدثنا عبد الله ، أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن
الحكم بن منهال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال لعلي وكان يسير معه :
إن الناس قد أنكروا منك شيئا ، تخرج في البرد في الملاءتين وتخرج في الحر
في الخشن والثوب الغليظ . فقال : ألم تكن معنا بخيبر قال : بلى . قال : بعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعقد له لواء ، فرجع وبعث عمر وعقد له لواء
فرجع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ، فأرسل إلي وأنا أرمد فتفل في عيني فقال : اللهم
اكفه أذى الحر والبرد ، قال : ما وجدت حرا بعد ذلك ولا بردا .
أخبرنا محمد بن علي بن هبة الواقدي ، قال أخبرنا معاذ بن خالد : قال أخبرنا
شرح إحقاق الحق — صفحة 120
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٠